قاربت الساعة الثانية صباحاً من يوم الجمعة الموافق الثالث من ربيع الثاني، أعاني حالة حرب ضروس بين رياح رمليه ونزاعات قبليه مع فراشي الهادئ ..قررت حينها العودة لمرافئ الانترنت والبحث عن أناشيد تحاكي قلبي الساكن
وجدتني اتجه إلى المنشد حمود الخضر وأتنقل بين شدوه تارة ابتعد وتارة اقترب حتى بدأ يشدو " على طار الفرح" وليتني اكتبها صحيحة فأنا ترجمتها عن الكتابة الانجليزية...أبهجني ما سمعت بشدة ونقلني في لمح البصر إلى حفل تعقده المدرسة الثامنة بحوطة بني تميم حيث تلقيت تعليمي الأساسي وهناك التقيت بمشاعل ونورة ومنال ومها....وجدت مشاعل قد أصبحت إعلاميه لم اعرفها تبدلت ملامحها تماماً باتت أعذب من الطفولة ....وأخذت أراقب بعيني سيدتان وقورتان إنها مديرة المدرسة الاستاذه منيرة..وبرفقتها الحبيبة مدرسة القرآن الاستاذه غزيل
اعشقهما حتى الآن
اقتربت مني دمعة خجولة...ضممت إلي عباءتي ..وكأنني أحاكي بها ذلك الماضي عندما أصروا أن ارتدي العباءة والنقاب وأنا في الخامسة لأنني أصبحت أقاربهن طولاً...حينها ظنت أمي أنى ظلمت وظن أبي انه وئد الطفولة فقط وحدي ومعلماتي كن مسرورين...اقتربت خطايا من الجمع...وبمجرد إلقائي التحية روادهن الشك في أني يسرا فتاة الخامسة والثلاثة أشهر التي التحقت بالمدرسة وكان يشهد لها بالهدوء والأدب والخلق...
وفجأة ينتقل الحفل إلى المدرسة الثالثة بالرياض حيث تلقيت تعليمي الثانوي...كنت متعلقة بما كان هناك كنت أراهم لا يستطيعون النفاذ عبر من أنا أكون...التقيت بمعلمة الأدب الاستاذه بدرية ابتسمت ابتسامة تشبه تلك التي عانقتني بها يوم حصلت على الدرجة النهائية في الاختبار النهائي لمادة الأدب وانبهارها المستمر بجودة وأناقة الخط وثناءها الدائم أن هذا الشبل من ذاك الأسد...كالعادة تسبقني عيني في البحث..وهذه المرة ابحث عن الاستاذه مها معلمة اللغة الانجليزية كنت أحب اعتناءها بشعرها اشعر أنني أمام كلوديا شيفر...بذلك اللون الأشقر..وأعجب كل العجب عندما تتنقل برشاقة الفراشات بين لكنتها السعودية الجافة وبين انجليزيتها الرائعة..صدقاَ رائعة
اقتربت من جديد تلك الدمعة مني....لأفيق أنني احلم
أحلم ألف مرة وليتني لا أفيق
أحلم أنني أكرم بين من رأوني انجح
أحلم أنني فخورة أن أريهم كيف هو نباتهم
أحلم أن بلادي وبلادي بينهم وحدة وأكرم وكأنني بنت البلاد
أحلم أن اكتب من الفائقين كما يفعلون هنا في بلادي
أحلم ان أمر بالطرق وألمح معلمة تبتسم لي تتذكر إنها كانت لي نورا
أحلم أن أعيش كما يحيا كل من قاسموا الذكر ثراَ واحدا وكانت خطاهم خطاً واحدة
لا سبل متفرقة
نجحت دمعتي الخجولة في أن يفك الجفن حصاره عن الجفن ويضئ الضوء في عيني وأفيق على ضوء الحاسوب


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق