الاثنين، 14 فبراير 2011

مصر التي في خاطري!

يمكن مش وقت فلسفة فارغة
الفترة اللي فاتت علمتني دروس ولا زالت الفترة القادمة هتعلمني الضعف

منها ان الشئ لايخرج عن تصنيفين اما اجوف او ممتلئ (داخله)
الأجوف عندما يحدث به ثقب مفاجئ يصدر صوت مرتفع
اما الآخر عندما يحدث به نفس الثقب المفاجئ يصدر صوت هادئ ربما لا يسمع

اعتقد ان هذا انسب توصيف لما لاقيته الفترة الماضية
كنت لا احوي بداخلي الكثير عن التاريخ
عن السياسة

عن المؤسسة السياسية بشكل عام
عن.. عن .... عن ....

فعندما حدث الثقب
والثقب هنا كان الكثير الكثير كل ما يمكن احصاءه من 25 يناير وحتى اللحظة

أصدرت صوت مرتفع
كان عبارة عن صمت حيناً
عن شجب حيناً
عن حسرة
عن اسئلة بلا إجابات

صدقوني وقت الثقب كنت لأدفع ماهو بثمين لأحصل على تاريخ
لأحصل على عظة
لأحصل على حكيم

كنت كثيراً ما اختبئ عن فمي
أُصمته
لأنه يريني كم انا جوفاء الداخل

تعلمت... ان اقف ثابت لأول مرة في حياتي
وانا اقول بلادي بلادي لكِ حبي و فؤادي

لن اقفها هذه المرة لكي اكون قدوة وفقط لأطفالي
لن اقفها هذه المرة لأنه نشيد وطني

بل لأنها بلادي ولانها حبي و فؤادي

تعلمت... ان ادعو وان اتوقع انه لا من ميثاق يقول انني لن ادعو بهذا الدعاء في يوم من الأيام
كنت ادعو دعاء اللهم أمنا في اوطاننا
وانا في حالة تشبه
ردة فعلنا عندما نرى طفلة في العاشرة تدعو يارب اتزوج محمد!

اليوم اول يوم انزل فيه من البيت للعمل وابتعد عن البيت عشرات الكيلو مترات
افتح باب المنزل
اكرر بسم الله ...أمنا يارب
اغلقة .. اكرر بسم الله امنا يارب

امر بجانب المتجر..انظر ..اراقب ... اكرر امنا يارب

استقل الحافلة ... بسم الله ... أمنا يارب

اتفحص نقودي ... بسم الله ..أمنا يارب

إلى ان عدت لبيتي واغلقت الباب واحكمت الغلق في الثانية ظهراً !!


أخطأت عندما ظننت ان الأمن يمنحني إياه بشر فتخليت عن دعاء أمنا يارب!!
أخطأت عندما ظننت ان كل شئ في الدنيا يعد في مطبخ لطباخة ماهرة .. أي مقادير ودرجة حرارة معروفة و نتيجة مبهرة!

أعترف أنني دوماً ما كنت أحب بداية الفيلم السينمائي الأجنبي وأهرب من نهايته التي لاتعجبني دوماً كعاطفية فاتحجج بان النعاس غالبني

والإعتراف موصول هنا أنني اترقب نهاية الفيلم العربي الذي دوماً ما يتوج بابتسامة تحيكها لنا النهاية 
المشهد في مصر التي في خاطري
آلمني .... ان اشاهد فيلما لا هوية له في البداية ولا في النهاية

أي لا يجدي معه انتظار النهاية ولا استدعاء النعاس

فقط أقول
ياااااااااااااااااااااااارب

حررت بتاريخ 3 فبراير 2011 بعد منتصف الليل بنصف ساعة تقريباً 

السبت، 12 فبراير 2011

تحية عسكرية :)

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

بعدما استمعنا واستمتعنا بالبيان الثالث للجيش اتحدى ان لا اجد مصرياً يشير في حديثه لسيادة اللواء / محسن الفنجري
 سيادة اللواء ضرب مثلاً للأشخاص الذين نقدرهم ونحترمهم ويمثلون لنا الكثير أحيانا دون ان نعلم أقل القليل عنهم وهو الاسم!


أول مرة خرج علينا سيادة اللواء كانت بعد انتشار الشغب ، لا أخفيكم وقتها كيف كانت الدنيا أمامي شديدة العتمة وكل الافلام الغربية بسوداويتها حضرت أمامي بلا استئذان

قتل بشع! ودماء في كل مكان!لا تفرق بين حي او ميت ! النتيجة سواء دمار!

فظهر علينا بجدية أغبطه عليها يومها وثبات وصرامة اتساءل من اين له هذا؟ أهو في مصر؟؟وهل يجيد العربيه؟؟لا أظنه يجيدها وإلا لتمنى مثلي ان يصاب بالصمم لساعات وباتت امنيتي لأيام

أعلم أنني انسحابيه...وما الجديد هكذا أنا ليتني أتبدل : )

بعدها لا اذكر في نفس الليلة او التي تليها، أجرى برنامج العاشرة مساءً إتصالاً هاتفياً مع أحد قادة الجيش ربما هو حينها لا احد كان يعرف الاسم فربما هو المتحدث الرسمي ..تتالي الأحداث افقدني التركيز في تفاصيلها الشيقة ليتني دونتها...الأهم ما حواه هذا الاتصال كانت الإذاعية الرائعة منى الشاذلي تتساءل بهلع عن الوضع وهو يجيب وكأنه يقوم بحل مشكلة في مصفوفة حسابيه!!! لا أكثر

اشتد بها الهلع وقالت سيادة اللواء نعلم ان رجال الجيش بطبعهم هادئين لا يروعهم ما يروع المدنيين ولكن نريد ان نشعر بالآمان

أجاب بذات اللغة الهادئة الرزينة...حينها علمت سبب هدوء سيادة اللواء ، علمت انها لم تكن لا مبالاه لما يحدث او لم يكن تعامل روتيني مع الوضع

علمت ان هولاء الأشخاص يأملون لو أنهم مثلنا ... يركضون ليحتمون بكلمات الطمأنة ان أصابهم مكروه لكنهم هم الامان من عند الله

سبحانك ربي

وتوالت لحظات التقدير والإعجاب بالجيش كمؤسسة وبنبل الأفراد ، أثناء البيان الثالث لم أكن أشعر بأي طمأنة وكأن كل الأيام الماضية منذ الخامس والعشرين من يناير قامت بصهر كل مشاعري حولتهم جميعاً إلى خوف أصم أعمى يُقعِد صاحبه ويشل تفكيره ويلجم لسانه حتى الإيماءه عجزت عنها...لذا اثناء البيان ضممت رأسي بين راحتي

وأخذت اسمع الخطاب وفجأة صمت ...رفعت رأسي لأرى ما حدث ، سقط؟؟او اختفى الإرسال ؟! او ربما تلعثم فصمت !!

وإذا بها التحية العسكرية لأجدني منبهرة أوَ تحمل بلادي هذا النبل؟ وهذا الخير؟
انتهى البيان وبلا مبالغة وقفت لأعيد ذات التحية بذات الجدية وربما بريق عينيه انطفأ حزنا على الشهداء ..أما انا فمنحت بريقاً في عيني ربما لم أره ولكني شعرت به بريق الخجل أنني لم أجيد في حياتي كيف تكون التحية

ربما كان تناولي لهذه اللقطات عاطفياً لكن هكذا هم المدنيون : )

تحيا جمهورية مصر العربيه ... أبنائي أعدكم من اليوم أن أربي فيكم لما وكيف تحيي العلم وهو رمز الوطن

عن عمرو بن العاص قال: حدثني عمر أنه سمع رسول الله يقول: "إذا فتحالله عليكم مصر بعدي، فاتخذوا فيها جنداً كثيفاً، فذلك الجند خير أجناد الأرض" قالأبو بكر: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: " إنهم في رباط إلى يوم القيامة" .

حفظ الله جيشنا أبناءه و رجاله و قادته ...