
بحري اسمنت بحري سمنت هكذا ينادى عم ناجح..ليسمع زبائنه الاتجاه فيركبون السياره المناسبة لوجهتهم ....يجدون عم ناجح بإنتظارهم بعد تركهم للعباره بدقائق قليله... تطبعت بطبع أراه صائبا لا احب ركنة السيارات وانا بداخلها في الموقف ...أصاحب باختناق فكري...نعم اختناق فكري..لذلك اعتدت انا وثلاثة أرباع المتعجلون من ذوي مهنة التدريس وهم الذين يقطعون هذه المسافه في الصباح الباكر اعتدنا ترك الموقف والاتجاه نحو الطريق وانتظار السياره ثم السير دون انتظار ممل. منذ اسبوع..فوجئت بسائق ميكروباص ...منزعج بعد ان اشرت له ان يتوقف...كنت انا واكثر من شخص...فوجدته يقول...(هو الموقف اتعمل ليه بس...علشان الناس تترص هنا وانا افضل انادي هناااك)...يبدو انه شخص جاد ترك كل شئ ليتسلق في اختيار ليس من حقه...الله المستعان في ذلك اليوم خشيت ان اتعرض لنفس الموقف معه...وانا من سمعت الدرس فليس من اللائق ان اسمع التنبيه وااتى بعكسه :) والله عال...قدرنا عالموجهين..السواقين كمان هيمشوا كلامهم علينا ..!!! دا تعليقي وانا بحاول احسبها ازاى اتلافى الموقف دا.. بعد تركي للعباره..اصطدمت بسائق سياره ميكروباص ينادي ..بحري اسمنت .. بحري اسمنت..الصوت والهيئة ليست بغريبه..اهااااا إنه العم ناجح...حسنا..تبسمت وقلت..أين السياره؟؟ أشار لى ..فوجدتها فاااااااااااااااارغه من البشر إلا انا...فقلت في نفسي...اممم..إنتظار هذا ما كنت اخشاه... ماهي الا دقائق حتى اتى العم ناجح ورجل آخر فقط وانطلقت بنا السياره ..ويبدو ان لمح في انى نبيهة وفهمت الدرس تلك المره فأراد ان يكافئني بالانطلاق والسياره لم تكتمل بعد..يالك من مجاذف أيها العم ناجح دائما ما احب المقاعد الخلفيه بجوار شرفة...أتأمل بأذني وعيني كل ماهو قانوني..لا أسعى إلى مالا يخصني...كان زوار السيارة اليوم من ذوي المسافات القريبه ركوب نزول ركوب نزول...وباب السياره يغلق ويفتح ..وغالبا صاحب هذه المهمه يكون الشخص الذي بجوار الباب.. يبدو انه على معرفة بالعم ناجح..فقال ضاحكا..ما رأيك ان اعمل معك ياناجح (تباعا)..قال له نعم لم لا..وكم تدفع؟؟ تعجب الرجل وقال انا من يدفع؟؟؟ قال العم ناجح: نعم ألن أريح اهل بيتك منك... فضحك الرجل..كان رجلا يبدو عليه انه في الستينات من العمر... مررنا في الطريق على سائق آخر ..تبادل هو والعم ناجح السلامات العابره بكلاكسات السياره هذه تقنيه اكتشفتها من خبرتي طوال الاربع سنوات...صباح الخير وصباح النور واخبارك ايه..تكون بكلاكسات السياره..!!!!! بعد ان انتهوا من السلامات..استأنف العم ناجح وصديقه الذي في السياره الحديث..فقال قاصدا السائق الذي مر بنا..فلان دا ابن فلان اللى في العزبة اللى جنبنا...كانوا في الفيوم ورجعوا هنا..وبنواواستقروا فقال الرجل: حد يسيب البلد الزينة ويجي هنا!!! تذكرت حينها عندما انهيت دراستي الجامعيه والتحقت بالعمل ..كنت اتعمد إخفاء مكان مولدي ومكان عمل ابي حتى لا اصطدم بنفس العباره...ببساطه انا اجد لأغلب الاماكن التى مرت بها في حياتي مزايا ل أجدها في الأخرى فكل بلاد الله زينه : )



