عندما بلغت السادسة من عمري ، كنت كثيراَ ما أتعرض لذلك التساؤل المعتاد "ما اسمك؟" ، لم أكن أحب السؤال ولم اكن احب الإجابة كثيراً ما كنتُ أُقَلِدُ أبي في طريقة كتابته لإسمي ربما أُزَينُ ما يمكنَ تزينه كان يضع الضمة على الياء والسكون على السين ويضع الفتحة على حرف الراء. وكنت أعتبر تلك إجابة عن سؤال "ما اسمك؟" ...
مرات قليله كنت أُجبَر على الإجابة صوتياَ عن اسمي أخبرهم وانا خجولة ان يبدأوا في مقارنتي بذلك الجمال المتمثل في "يسرا" الفنانه ،وتقفز إلى مخيلتي صورة تلك الجارة الحسناء ذات البشرة الشقراء وهم ينادونها بإسمها "يسرا"..
سألت أبي لما يُسْرَا...هل جئتكم في الحلم يُسْرَا مثلما حدث مع ابن عمتي عندما سمى ابنته فاطمه بسبب رؤيا رأتها زوجته وهي في شهرها الثاني ، قال لي كنا في حيرة انا و والدَتُك أحببنا ياسمين ولكن شاء القدر ان تكوني يُسْرَاً ، ألا تحبين اسمك؟؟ "بلى أحبه .." كنت أنهي الحوار دوماً قبل ان يعلن أبي بدئ حصة للغة العربية لأتعلم فيها ان طريقة كتابة اسمي بشكل صحيح بالألف وليس بالياء المقصورة ، لأن اسمي من اليُسرِ والسهوله ام يسرى فهي مضاد يمنى.
بلغ بي العمر مبلغه ولازلت أُحِبُ ان أُلَقب بأي اسم آخر وخاصةً ان كنت وسط جماعة من الأغراب أُفَضِل لو ينادونني بإسم أختي "فاطمة" فهو أكثر رزانة و اتزان من اسمي "يُسْرَا"
تضاءلت تلك اللحظات التى أُسأل فيها ذلك السؤال الذي يصيبني ربما بالحكة في شفتي خشية أن أرى ذلك التعبير الذي أقرأه اندهاشانتي يُسْرا..عجباَ لاتملك ربع مقومات كلمة (جمال) والسبب في ذلك التضاءل يعود إلى ذلك الإختراع المسمى بالهويه أُبرِزُه في كل مكان يحتاج مني إجابة عن اسمي ، حتى أتى ذلك اليوم انتقتني المعلمه من وسط فتيات كُثر لأرتل كتاب الله ..أنهيت تلاوتي لتنظر لي بإنبهار وكإنني انهيت الآن تبرجي وعلى وشك ان اُزف لفارسي...قالت لى "ما اسمك"؟؟
اسمي يُسْرَا...كان ذلك هو عهدي الأول الذي أُخبِرُ فيه عن اسمي بكل ثقه ... منحتني تلك الثقة عيناها التي أحاطتني بكل هذاالإعجاب...قالت لي أسمعيني يا يُسْرَا همس السين في اسمك جيداً واوضحى لي مكمن مخرج السين ورققي لي الراء دون تكلف وأخيراً أعطي لألف اسمك حقها في الخروج..اسمك به أعذب معاني القرآن وقد مُنِحتي صوتاً طيباً في تلاوة كتاب الله....طيب الله انفاسك يُسْــــرا


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق