
رائحة العــود...
يتجاور فراشي مع نافذة الغرفه ..قد تعلوه قليلاً ليتلاقى نظري مع السماء وأنا ممدده، تطل غرفتى على شارع ضيق يضج بالناس وبمهماتهم الصباحيه منذ ان تلتقى عقارب الساعه معلنة التاسعه وحتى تلتقى مودعة الثانية ظهراً.
في المساء كأنك على شاطئ ساحر ، نسيم رائع وقمر بديع . أحيانا تقاطعنى رائحة البيض المتعارك مع الزيت...!! وحيناً اخرى أصطدم برائحة سمك يسبح في الزيت...!!
اليوم تمازجت مع جلستى أو " نومتى" الساحره رائحة العود...كنت قد بدات ألتحم مع أروقة النوم الحالم..حتى أيقظت عيني في ذهول ... عود!!
هنا في مصر!!
قفزت أمام عيني "أم زيد" بلكنتها العربيه الودوده ..ورائحة مجلسها وملابسها .. كل منزلها لايخلو جزء منه من رائحة العود.
كنت احب العيد في بلادها، مميز، أجهل مايميزه..عبق العود؟! أم طيب الحديث؟! أم ادب الضيافه في رحاب التمر والقهوة.
أحب صبيحة عيد الأضحى تهاتفني مصره ألا أعد طعام الغداء لأننى على موعد مع قطع لحم الضأن كبيرة الحجم محاصرة بحبات الأرز(الكبسه).
أذكر عندما أدق بابها قبل سفري بسويعات مودعه..فتستقبلنى براءة ابنتها الصغيرة ذات الأعوام الثلاثة ورائحة الحناء تفوح من كفها الصغير المدلل..تناثرت عليه لتزيده دفئاً..إختلطت معي روائح الحنين...عود..حناء...و زيت شعر براءة أراه اكسبها شعراً حريرياً براقاً أغار منه
في لحظة بات أبعد مكان مني ... قريباً،ألمس أركانه وأداعب أفراده..أعلم أننى أسكن بجوار شرفة ساحرة فلم يعد سحر المكان فقط ينعتها بل باتت بصورها لحظات ساحرة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق